أكد ا/ماجد شوقى أنه سيتم تفعيل نظام الشورت سيلينج أو ما يعرف بنظام "بيع الأسهم المقترضة" خلال الربع الأول من العام الحالي مؤكدا أنه نشاط جوهري لابد من تواجده في السوق ليكون آلية لجذب المؤسسات المالية العالمية والعربية والمحلية للاستثمار وعمل توازن في السوق وللحد من تقلباتها خاصة في صناديق المؤشرات موضحا أن النظام المقترح سلفا والذي يقوم بعمل وعاء لتجميع الأسهم لا يتماشى مع صناديق المؤشرات ولابد من تواجده في السوق المصرية بنفس الآلية الموجود عليها في الخارج وسيكون أفضل لأنه يساعد على الحد من التقلبات في أسعار العملات.
اتناول فى هذا الموضوع شرح اّلية الشورت سيلنج
* ما هو مفهوم بيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling ؟
بيع الأوراق المالية المقترضة الـ Short Selling هو أحد الآليات التي يلجأ إليها المستثمرون في أسواق الأوراق المالية لتحقيق الأرباح في حالة توقع اتجاه أسعار الأوراق المالية نحو الانخفاض.
حيث يعتقد معظم المتعاملين حديثاً في أسواق الأوراق المالية أن الطريق الوحيد لتحقيق الربح هو شراء الأسهم التي يتوقع ارتفاع أسعارها في المستقبل فإذا كان من المتوقع انخفاض أسعار الأسهم بصفة عامة في المستقبل كان من المعتقد أن أفضل الطرق التي يلجأ إليها المستثمرون هو البقاء خارج السوق لتجنب تحقيق الخسائر.
أما في حالة وجود نظام لبيع الأوراق المالية المقترضة الـ Short Selling فيحدث العكس حيث يلجأ المضاربون Speculators إلى استخدام هذا الأسلوب إذا ما توقعوا انخفاض أسعار الأوراق المالية في السوق وذلك بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية من حركة الهبوط في أسعار الأوراق المالية.
حيث يقوم هؤلاء المضاربين ببيع أوراق مالية لا يتملكونها أساساً بسعرها السوقي وذلك بعد القيام باقتراضها من مستثمرين آخرين (مقابل عمولة) ثم القيام بشرائها من السوق بعد أن ينخفض سعرها ويكون الفارق ما بين صافي قيمة بيع تلك الأوراق المالية المقترضة وتكلفة إعادة شرائها بغرض سداد هذا القرض بمثابة الأرباح الرأسمالية التي تتحقق للمضاربين باستخدام تلك الأداة.
يوجد سببين رئيسيين للجوء لعمليات
بيع الأوراق المالية المقترضة وهما:
1-المضاربة – كما ذكر من قبل – على انخفاض سعر الورقة في السوق وليس العكس حيث أنه في حالة انخفاض سعر الورقة المالية في السوق تحقق المضاربة أرباحاً إذا ما اشترى الورقة المالية بغرض إعادتها للمقترض أما في حالة ارتفاع سعر الورقة المالية في السوق فإن المضارب يحقق خسائر نتيجة لشرائه الورقة بسعر أعلى من سعر بيعها وقت اقتراضها من المستثمر المقرض Lender
2- التغطية Hedging
ويلجأ إليها المستثمر في حالة عدم تأكده من اتجاه حركة أسعار الورقة المالية حيث تساعد عملية التغطية Hedging على حماية المستثمر من انخفاض سعر الورقة في السوق فعلى سبيل المثال: إذا تملك المستثمر ورقة مالية (Long Position) يعتقد أن سعرها في السوق سوف يسلك اتجاها تصاعدياً في الأجل الطويل وكان هذا المستثمر يخشى من تحقق عكس هذا الاتجاه في الأجل القصير فيمكنه في هذه الحالة اللجوء لعمليات بيع أوراقاً مالية مقترضة Short Selling لحماية ما يملكه من الأوراق المالية (Long Position) وتسمى هذه العملية (Short Selling against the Box) بحيث أنه في حالة انخفاض سعر تلك الورقة يمكن للمستثمر عندئذ الحفاظ على قيمة استثماراته القائمة عند إعادة شراء تلك الأوراق المقترضة أما في حالة ارتفاع سعر الورقة في السوق فإنه يمكن للمستثمر عندئذ استخدام ما يملكه من أوراق في سداد هذا القرض- دون أن يتحمل أية خسائر في ضوء توافر الأسهم المقترضة لديه.
مراحل إتمام عملية بيع الأوراق المالية المقترضة Short Selling
ثلاث مراحل أساسية
أ- مرحلة اقتراض الأوراق المالية وبيعها في السوق (Short Selling).
ب- مرحلة احتفاظ المستثمر برصيد البيع النقدي في حسابه الخاص لدى الوسيط بالإضافة إلى الهامش المقرر.
ج- مرحلة إعادة شراء الأوراق المالية
(Repay the Loan).
أولاً : مرحلة اقتراض الأوراق المالية وبيعها في السوق (Short Selling)
•تبدأ هذه المرحلة عند تلقي الوسيط أمر من المستثمر برغبته في بيع عدد من الأوراق المالية التي لا يتملكها المستثمر ولا توجد في حوزته.
•يقوم الوسيط بعمل كافة الإجراءات المرتبطة بتنفيذ هذا الأمر حيث يقوم باقتراض تلك الأوراق المالية (لحساب عميله) من المستثمرين (سواء كانوا أفراد أو مؤسسات) الراغبين في إقراض ما يتملكوه من أوراق مالية.
و عملاء هذا الوسيط الذين يرغبون في إقراض ما يمتلكونه من رصيد من تلك الورقة المالية (مقابل عمولة أو عائد).
•يقوم الوسيط بتنفيذ أمر البيع عن طريق بيع تلك الأوراق المقترضة بقيمتها السوقية وإيداع حصيلة عملية البيع هذه في حساب المستثمر. وذلك بعد أن يقوم المستثمر بإيداع جزء من ثمن الصفقة في حسابه (50% مثلاً) لدى الوسيط وذلك كأحد التدابير (الضمانات) الإجرائية المطلوبة لإتمام عملية الـ Short Selling
ثانياً: مرحلة احتفاظ المستثمر برصيد البيع في حسابه الخاص لدى الوسيط.
• يكون الرصيد النقدي الذي يودعه المستثمر في حسابه قبل تنفيذ عملية البيع بمثابة ضماناً Collateral لالتزاماته الخاصة بضرورة إعادة شراء الأسهم المقترضة والتي تم بيعها Short Position.
• وفي حالة ارتفاع سعر الورقة المالية المقترضة والتي تم بيعها في السوق بصورة كبيرة وقبل تغطية هذا الوضع، فإن الوسيط يقوم بما يسمى بـ Maintenance Call حيث يطلب من المستثمر زيادة قيمة الضمان Collateral ليتلاءم مع القيمة السوقية للأوراق المالية وهو ما يطلق عليه
Marked-To-Market.
ثالثاً: مرحلة إعادة شراء الأوراق المالية
(Repay the Loan)
• تتسم عقود إقراض الأوراق المالية Lending Agreement بأنها مفتوحة المدة "Open" أو تتجدد باستمرار "Continuing" ويتم التجديد بصفة يومية مع وجود خاصية تعديل قيمة الضمان المالي Collateral تبعاً للتغير في القيمة السوقية للأوراق المالية محل البيع
Marked-To-Market.
• هناك حالتين يتم فيهما شراء ما تم اقتراضه من الأوراق المالية بغرض تسليمها للمقترض:
- الحالة الأولى:
وتتم بمبادرة من المستثمر المقترض (Short Seller) وذلك عندما ينخفض سعر الورقة المالية في السوق وبما يمكنه من تحقيق ما يستهدفه من أرباح حيث يقوم بشراء نفس العدد من الأوراق المالية من السوق بسعرها السوقي (أقل من سعر بيعها عند الاقتراض) وإعادتها إلى المقرض Lender والاحتفاظ بما حققه من أرباح بعد خصم العمولات المقررة عليه.
- الحالة الثانية:
وفيها يجوز للمقرض (Lender) إنهاء عقد الإقراض عن طريق إخطار الوسيط الذي تولى تسهيل عملية الإقراض بما يسمى بـ(Recall Notice)، وفى هذه الحالة يلتزم المستثمر المقترض (Short Seller) بإعادة ما تم اقتراضه من أوراق مالية . ويكون أمام المستثمر المقترض (Short Seller) خيارين هما:
* إما شراء ما أقترضه من أوراق مالية من السوق بسعره الحالي أو أن يقترض المستثمر المقترض (Short Seller) نفس العدد من الأوراق الملتزم بإعادتها إلى المقرض Lender وذلك من مقرض آخر وفي الحالات التي يصعب على المستثمر المقترض إيجاد مقرض آخر (وهذا غالباً ما يحدث في الأسواق المماثلة) لديه هذه الأوراق المالية كما في حالة ما يسمى بـ "Short Squeezes" لا يوجد أمام المستثمر المقترض " Short Seller" إلا شراء ذات العدد من الأوراق المالية المقترضة من السوق بغض النظر عن تحقيق أرباح أو خسائر.
* وإذا لم يستطع المقترض (Short Seller) إعادة الأوراق المالية في الوقت المحدد للتسوية (The Standard Settlement Time) يجوز للمقرض Lender أن يقوم بشراء ذات العدد من الأوراق المالية باستخدام الضمانات المالية Cash Collateral المحتجزة في حساب المقترض. ويظل المقترض مسئولاً عن أية نفقات إضافية يتحملها المقرض أثناء قيامه بتنفيذ عملية الشراء هذه.
وفي كل الأحوال يكون المستثمر المقترض Short Seller مسئولاً عن إعادة الأوراق المالية التي قام باقتراضها بالإضافة إلى كافة الحقوق التي اكتسبتها خلال فترة القرض مثل التوزيعات النقدية والورقية وكذلك مراعاة عدد الأسهم الجديد في حالات تجزئة الأسهم (Stock Split) حيث يلتزم المستثمر المقترض بإعادة ما يعادل عدد الأوراق المالية التي قام باقتراضها. ويتم سداد الأعباء الإضافية التي اكتسبتها الأوراق المالية في نهاية التعاقد وذلك عند تسليم الأوراق المالية إلى المقرض Lender.
وقد يترتب على رغبة المقرض في تحصيل التوزيعات في أوقاتها من الجهة المصدرة إلى إلزام المقرض بإعادة الأوراق المالية المقترضة في تاريخ معين، ففي اليابان على سبيل المثال ونتيجة للمعالجة الضريبية للتوزيعات، نجد أن غالبية المقرضين يطلبون استعادة أسهمهم قبل تاريخ التوزيعات حتى يتسنى تسجيلهم كملاك للورقة في تاريخ التوزيع.
أما فيما يخص حقوق التصويت فإن المقرض لأسهمه (Lender) يفقد حقوق التصويت التي يملكها لصالح المستثمرين الذين قاموا بشراء تلك الأسهم في السوق. بمعنى آخر أن حائزي أو مالكي الأوراق المالية وقت عقد الجمعية العامة هم الذين لهم حق التصويت.
ومن ثم فانه في حالة رغبة المقرض في حضور الجمعيات العامة يكون عليه استعادة أسهمه التي قام بإقراضها من خلال إصدار ما يسمى بـ"Call notice " قبل الموعد المحدد للجمعية العامة.