تقرير أمريكي
الاقتصاد المصري ينمو بشكل ثابت
والدعم الحكومي أبرز العوائق
واشنطن- صدر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية ذكر فيه
إن الاقتصاد المصرى يشهد نموا منتظما بفضل السياسات الاقتصادية التي انتهجتها مصر منذ عام 2004
لكنه رأى أن التدخل الحكومي المصري بدعم أسعار الغذاء والإسكان والطاقة في مصر هو ما يعوق نمو الاقتصاد المصري.
وقال التقرير: "رغم النمو (الاقتصادي) المصري فمازال الاقتصاد يواجه إعاقة بسبب تدخل الحكومة والدعم الكبير للغذاء والإسكان والطاقة، وحجم الرواتب الضخم للقطاع العام".
وأضاف التقرير أن "إصلاحا محدودا في الدعم الموجه للطاقة بدأ في 2007، لكنه توقف منذ الأزمة المالية العالمية في 2008"، في إشارة إلى قيام الحكومة برفع أسعار الطاقة وخفض الدعم الحكومي عليها في 2007.
وامتدح التقرير، الذي تصدره الخارجية الأمريكية بشكل دوري ويصف الأوضاع الاقتصادية والسياسية لمصر
الإجراءات الاقتصادية للحكومة الحالية وتوسع الدور الاقتصادي للقطاع الخاص، واستئناف عملية الخصخصة.
حيث قال التقرير إن الفريق الاقتصادي في مجلس الوزراء المصري الحالي "قام منذ 2004 بتبسيط وخفض التعريفات والضرائب، وتحسين الشفافية الخاصة بالميزانية القومية، كما قام بإحياء عملية الخصخصة المتوقفة للمشروعات العامة، وتنفيذ تشريعات اقتصادية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي المعتمد على القطاع الخاص، وتحسين تنافسية مصر".
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري شهد معدلات زيادة ثابتة في إجمالي الناتج المحلي المصري بلغت حوالي 7% بين عامي 2005 و2008، قبل أن تنخفض إلى أقل من 5% خلال الأزمة المالية.
هذا وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تُعد المصدر الأول للقمح والذرة ومنتجات فول الصويا إلى مصر التي وصفها بأنها
"من أكبر الأسواق لمبيعات القمح الأمريكية".
ويصل حجم المبيعات الزراعية الأمريكية إلى مصر
بحسب التقرير، 2 بليون دولار سنويا في المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن توقف المساعدات الغذائية إلى مصر انتهى في عام 1992 بسبب تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، فيما مازالت مصر تتلقى مساعدات غذائية ضئيلة من خلال برنامج الغذاء العالمي ومن فرنسا.
ولفت التقرير إلى أن إنتاج النفط الخام في مصر انخفض خلال العقد الماضي، من مستوى 920 ألف برميل يوميا في 1995، إلى أقل من 550 ألف برميل يوميا في أكتوبر 2009.
وأضاف أنه بغرض تقليل الطلب المحلي على منتجات النفط، والتي قدرت في يوليو 2009 بأكثر من 31 مليون طن متري سنويا بدأت مصر في تشجيع إنتاج الغاز الطبيعي الذي تضاعف إنتاجه فعليا من 21 مليون طن متري في منتصف 2003 إلى 43 مليون طن متري في يوليو 2008.
وتوقع التقرير أن يبلغ حجم الاستثمارات في الغاز الطبيعي في مصر إلى 1.1 بليون دولار خلال السنة المالية 2009-2010.