أحجام التداول فى الأسبوع الماضى تشير الى أن الأسهم أصبحت أفضل من النقود ، فقد اقتربت قيم التداول على مدار الأسبوع من تسعة مليارات جنيه بمتوسط تداول يومى تجاوز المليار ونصف المليار جنيه ، وقد انعكس ذلك على المؤشرات حيث استقر مؤشر EGX 30 فوق 7500 نقطة وهو المستوى الذى غاب عن شاشات التداول منذ منتصف سبتمبر 2008 أما مؤشر EGX 70 فقد استقر فوق 760 نقطة وهو مايقارب مستواه فى الأسبوع الأخير من شهر فبراير الماضى ، وهو مايوضح بجلاء أن أسهم المؤشر الرئيسى كانت لها الأفضلية لدى المستثمرين منذ قيد أسهم الزيادة الخاصة بسهم أوراسكوم تليكوم اعتبارا من 23 مارس الماضى .
وعلى شاكلة الأسبوع الماضى كان لقطاع الاتصالات حضوره الطاغى على التداولات بقيادة أوراسكوم تليكوم الذى سيطر على مابين 25 الى 30% من جملة التداولات اليومية ، وقد برز سهم موبينيل كذلك لواجهة التعاملات على خلفية محاولات الاتفاق الجديدة بين أوراسكوم تليكوم وفرانس تليكوم بشأن حصة كلا منهما بالشركة والذى انتهى الى التخلى عن النزاعات القائمة بين الشركتين واستمرار تعاونهما وكان ذلك برعاية وزير الاتصالات الأربعاء الماضى وقد ساهم ذلك فى تراجع سعر السهم بنحو 18 جنيه بجلسة الخميس مقارنة بالسعر الذى بلغه فى جلسة الأربعاء.
فى ظل الاتجاه الصاعد للسوق سيشكل أى تراجع بفعل جنى الأرباح فرصة للشراء الأمر الذى سيجعل مدة التراجع قصيرة جدا قد لاتتجاوز الجلسة الواحدة ، ونتوقع أن يستمر الاقبال على أسهم القطاع العقارى خاصة بعد اعلان مجموعة طلعت مصطفى عن نمو مبيعات الربع الأول بنحو 177% مقارنة بالربع المناظر من العام الماضى ، وأسهم الحديد والأسمدة وأسهم الحليج والغزل والنسيج وأسهم الأغذية والمشروبات خاصة سهمى أجواء والوطنية لمنتجات الذرة ، وفى الخدمات المالية غير المصرفية يتوقع استمرار الاهتمام بسهم بايونيرز الى جانب المجموعة المالية هيرمس وفى القطاع المصرفى سهما البنك التجارى وبنك التعمير والاسكان ( كوبون 2.5 جنيه ) ونرشح كذلك سهم السويدى للكابلات ، ونتوقع أن يستمر الاقبال على عدد من الأسهم الصغيرة مثل المنتجعات ، الصعيد والكابلات.
ونكرر مانبهنا اليه فى الأسبوع الماضى من أهمية الانضباط الاستثمارى فى اطار المرحلة الجديدة فتكون أهداف المستثمر واضحة و أساليب المتاجرة تتسم بالالتزام والتعقل.