قال مصدر مطلع بمبادرة حوض النيل: «إنه لم يتم التوصل لأى اتفاق جديد بشأن استمرار التمويل لمشروعات مبادرة حوض النيل فى اجتماعات الدول المانحة بأوغندا، ولاتزال جميع الآمال معلقة على تأكيدات البنك الدولى القديمة لمصر بعدم تمويل أى مشروع لدول المنابع السبع قد يضر بمصلحة
دولتى المصب (مصر ـ السودان)».
وشدد المصدر ـ الذى فضل عدم الكشف عن هويته ـ على أن «البنك الدولى يتفهم جيدا خطورة وضع مصر فى حالة إقامة أى مشروعات بدول المصب تهدد حصتها فى مياه النيل»..
لكن المصدر قال: إن «مخاوف القاهرة نابعة من غموض مواقف الممولين الجدد لمشروعات دول حوض النيل، التى لم يتم التوصل لأى اتفاق بشأنها»، مشيرا إلى وجود عدد من المنح التى قدمتها الصين والنرويج إلى إثيوبيا لبدء العمل فى دراسات جدوى لمشروعات إنشاء سدود على حوض النهر».
وانطلقت مبادرة حوض النيل فى عام ١٩٩٩ تحت إشراف مجلس وزراء الموارد المائية فى دول حوض وادى النيل. والهدف من هذه المبادرة هو تقاسم الموارد المائية بين هذه الدول وإنجاز مشاريع مشتركة على طول ضفتى وادى النيل تتمثل فى حماية البيئة وإنتاج الطاقة الكهربائية، وترشيد استعمال المياه فى الإنتاج الفلاحى واقتصاد الموارد المائية.
ومن جانب آخر، قال وليد سيد، نائب مدير مكتب حزب المؤتمر الوطنى الحاكم السودانى فى القاهرة إن هناك «اتفاقا فى وجهات النظر بين مصر والسودان فيما يتعلق بموضوع مياه النيل»، مشيرا إلى رسائل رسمية وجهها البلدان إلى دول منابع النهر، خلال الشهر الماضى، تحمل وجهات نظر متطابقة.
وشدد د.سيد أن التنسيق حول مياه النيل قضية استراتيجية بالنسبة لحزبه الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير الفائز فى الانتخابات العامة الأخيرة، ولا تراجع عنها.
وفى الوقت نفسه، ذكرت صحيفة «جيما تايمز» الإثيوبية فى مقال رأى نشرته على موقعها الإلكترونى، أمس، بقلم أحد من خبرائها فى شئون مياه نهر النيل إن «إثيوبيا تستخدم المياه لتكون أكثر قوة، بينما تستخدم مصر قوتها للحصول على مياه أكثر».
وتابع كاتب المقال ونديوسون سييد فى مقاله المعنون «الدبلوماسية الإثيوبية تتفوق على القوة المصرية الصلبة» أنه «لأول مرة فى تاريخ العلاقات بين دول المنابع والمصب ـ خاصة مصر وإثيوبيا ـ تميل كفة القوة لصالح الأخيرة، بعد أن كانت طوال الوقت لصالح القاهرة». بحسب سييد.
ومن ناحيته، دعا موقع أفريكا دوت كوم الإخبارى الأفريقى فى مقابلة مع ميخائيل بحرا، الخبير الإثيوبى، فى شئون النيل، مصر إلى التفاوض مباشرة مع إثيوبيا وترك ما سماه «الخلاف» جانبا، لتسوية خلافاتهما معا.