بداية من يوليو المقبل
لن يكون متاحا لمالكي أسهم إليكو
ولكح جروب، والعربية للاستثمار والتنمية
وغيرها من أسهم خارج المقصورة
التداول عليها سوى يومي الاثنين والأربعاء فقط
وفقا للقواعد الجديدة التي أعلن عنها أمس الأول
زياد بهاء الدين، رئيس هيئة الرقابة المالية غير المصرفية.
وسوق خارج المقصورة، هي السوق التي يسمح فيها
بتداول الأسهم التي تم شطبها من السوق الرئيسية للبورصة
(داخل المقصورة)، بعد أن تكون قد أخلت بشرط
من الشروط التي تفرضها إدارة البورصة للوجود
في السوق الرئيسية، ومنها ألا يتجاوز عدد سنوات خسارة
الشركة مدة ثلاث سنوات متتالية، وألا تقل نسبة الأسهم
المعروضة منها عن 5% من إجمالي الشركة.
واعتبر الخبراء والمتعاملون في سوق الأوراق المالية
أن هذه التعديلات خطوة تمهيدية لإلغاء هذه السوق تماما
في وقت لاحق، والتي "تعاني عدم وجود ضوابط تنظم التعامل"
على حد تعبير سالي ميخائيل، كبيرة المحللين
في شركة النعيم للسمسرة.
ويتفق هاني حلمى، رئيس شركة الشروق لتداول الأوراق
المالية، مع هذا الرأي، "قرارات الهيئة تعد بمثابة
بداية للتخلص من هذه السوق نهائيا
والتي لا يحكمها أي ضوابط تحكم عملها".
وكان بهاء الدين قد قال، خلال المؤتمر الصحفي
الذي عقده أمس الأول، إن الهيئة لا تستطيع أن تلغي
هذه السوق نهائيا في الوقت الحالي، كونها آلية للتخارج
ولكن ما تحاول أن تفعله الهيئة من خلال التعديلات الجديدة
هو إيجاد نوع من التوازن عن طريق جعل المستثمرين
يستفادون من وجود هذه السوق، وفي الوقت ذاته وضع
ضوابط لعملها.
ولم يغلق رئيس الهيئة الباب نهائيا أمام إمكانية إلغائها
في وقت مستقبلي، "حاليا نحن لا نفكر في هذا الأمر
ولكن في المستقبل قد يحدث تطورات تجعلنا
نتخذ خطوة الإلغاء"، بحسب تعبيره.
"وتعتبر سوق خارج المقصورة هدفا أساسيا للمضاربين
من المستثمرين، الذي يسعون للاستفادة من الشائعات
التي يتم نشرها حول الأسهم المتداولة في هذه السوق
والتي قد ترفع سعر السهم بنسب تصل إلى 40 أو 50%
خلال الجلسة الواحدة"، بحسب تعبير حلمى، مشيرا إلى عدم
وجود أي قواعد تحد من الارتفاعات الكبيرة التي تشهدها
الأسهم في هذه السوق أثناء الجلسة الواحدة.
كما يرى حلمى أن الدخول في هذه السوق يعد من ناحية أخرى
"مغامرة" حيث من الممكن أن تنخفض قيمة الأسهم المتداولة
فيها إلى نحو 40% في الجلسة الواحدة، مع عدم وجود قواعد
تقضي بإيقاف التداول في حالة الارتفاع أو الانخفاض
كما يحدث في السوق الرئيسية التي تلزم قواعدها
بإيقاف التداول في حالة ارتفاع أو انخفاض
السهم بـ10% في الجلسة الواحدة.
ومن ناحية أخرى اعتبرت "ميخائيل"
أن عدم إلزام الشركات المقيدة بهذه السوق
بقواعد الإفصاح عامل أسهم في جعلها سوقا للمضاربات
وهو ما جعل أسهمها عالية المخاطر.
وترى محللة النعيم أنه بتقليص أيام التداول
في هذه السوق وقصرها على يومين فقط
سوف تجبر العديد من الشركات على الالتزام
بقواعد الإفصاح خلال الفترة القادمة
ليتم تحويلها إلى سوق داخل المقصورة"
وكانت البورصة المصرية قد بدأت في العمل بهذه السوق
منذ عام 2002، بعد تعثر بعض رجال الأعمال في مصر
في التسعينات عن سداد قروض البنوك ودخول
بعضهم السجون، وهروب آخرين إلى الخارج
ومنهم رجل الأعمال رامي لكح، صاحب شركة لكح جروب
"ومع هروبه من مصر بدأ العد التنازلي لشركاته عام 2001
الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة هذه الشركات على الوفاء
بقواعد القيد من حيث الإفصاح عن القوائم المالية
فقد وضعت هيئة سوق المال دراسة لسوق
الأوامر خارج المقصورة تهدف إلى توفير نظام يسمح
بتلاقي المشتري والبائع، وتنفيذ الصفقات وإجراء التسويات
ولكن من دون أدنى مسئولية على البورصة المصرية.