أعلنت وزارة المالية أن خطة تدبير الموارد المالية لتمويل
زيادة الإنفاق العام بنحو ٨.٧ مليار جنيه
سيبدأ تنفيذها أول يوليو المقبل.
قال بيان عن الوزارة، أمس، الخطة تتضمن رفع الضرائب
على السجائر المحلية والمستوردة
وإخضاع الأسمنت لضريبة المبيعات بنسبة ٥٪
وقضبان وأسياخ حديد البناء بنسبة ٨٪
وفرض رسم تنمية على تراخيص استغلال المحاجر
بقيمة ٢٧ جنيهاً عن كل طن طفلة
وأن هذه الضرائب والرسوم تضمن تحصيل إيرادات تقدر
بنحو ٥.١ مليار جنيه.
وأشار البيان إلى أن تلك الإجراءات سيبدأ تطبيقها
على ضوء موافقة مجلس الشعب
وفقاً للصلاحيات الدستورية المخولة له فى هذا المجال
وأن الخطة تتضمن أيضاً طرح سندات خزانة بالسوق المحلية
بهدف تدبير حصيلة تصل إلى ٣.٥ مليار جنيه لتمويل
النسبة الباقية فى زيادة الإنفاق العام.
من ناحية أخرى، كشف الدكتور يوسف بطرس غالى
وزير المالية عن مبادرة حكومية جديدة لدعم المزارعين
بنحو ١.٩ مليار جنيه لحث وضمان توريد المزارعين
للمحاصيل الاستراتيجية والتوسع والاهتمام بها
خاصة القمح والذرة الصفراء.
وأشار «غالى» إلى أن الحكومة قررت تخصيص
مبالغ إضافية تصل إلى ٦٠٠ مليون جنيه لتحسين
نظم الرى فى أنحاء الجمهورية
منها ٢٠٠ مليون لصيانة الجسور وتطهير الترع
و٤٠٠ مليون لتمويل الاستثمارات الجديدة فى هذا القطاع.
وقال: «إن من القطاعات التى شهدت زيادة ملحوظة
فى مخصصاتها المالية، خلال العام المالى الجديد
القطاع الصحى إذ تمت زيادة مخصصات العلاج المجانى
بنحو ٣٠٠ مليون جنيه، بجانب رفع مخصصات
برنامج العلاج على نفقة الدولة من ١.٣٨٥ مليار جنيه
إلى ٢.٥ مليار بنسبة نمو ٨١٪
لسداد مديونيات البرنامج عن السنوات المالية السابقة
ومواجهة زيادة عدد المستفيدين من خدماته.
وأشار «غالى» إلى أن اللجنة المشتركة بين وزارتى
المالية والصحة، انتهت من وضع الضوابط اللازمة للتأكد
من قصر خدمات البرنامج على المستحقين فقط
وأنه تم اعتماد ٤٠٠ مليون جنيه إضافية
لتمويل المرحلة الثانية من تحسين أجور الأطباء والعاملين
بالأجهزة الطبية المعاونة.
وأضاف: «أن الاعتمادات الإضافية تشمل
تخصيص ١٥٠ مليون جنيه لمراكز الشباب والأندية
و٤٠ مليوناً لإعمار دور العبادة
و١٥٠ مليوناً لتحسين أجور الأئمة وخطباء المساجد
لترتفع دخولهم الشهرية بنحو ٢٥٠ جنيهاً فى المتوسط».
وفى إطار تفعيل جهود الحكومة لإحكام الرقابة
على الإنفاق العام وتخفيض عجز الموازنة بنحو ١٪ سنوياً
كشف غالى عن بدء التحول من يوليو المقبل
فى تخصيص الموارد المالية للجهات العامة والوزارات المختلفة
من نظام موازنة البنود إلى موازنة البرامج والمحاسبة
عن الأداء، لزيادة فاعلية الإنفاق العام والحد من الإسراف
والارتقاء بمستوى الأداء الحكومى، مشيراً إلى أنه
سيتم التركيز على ترشيد الإنفاق دون الإخلال
بمستوى الخدمات العامة وإتاحتها وتعظيم الموارد العامة
دون إصدار تشريعات جديدة تضيف أعباء مالية على المواطنين.
وقال: «إن وزارة المالية ستستخدم منهجية جديدة
فى عرض الموازنة العامة من العام المقبل
لإظهار توزيع الاعتمادات المالية بشكل أكثر عدالة
فى الاستجابة للنوع الاجتماعى، ولتوضيح نصيب
المرأة والرجل من الاعتمادات العامة.
وأوضح أن قيمة الأجور التى يحصل عليها الموظفون الرجال
بالقطاع الصحى، طبقاً للموازنة العامة الجديدة
نحو ٤ مليارات جنيه مقابل ٤.٥ مليار جنيه للسيدات
وبالنسبة لدواوين المحافظات فتبلغ أجور السيدات العاملات بها
نحو مليار و٨٧ مليون جنيه
مقابل ٣.١٢٥ مليار أجور الرجال».
وأكد غالى أن العجز الكلى بالموازنة العامة
للعام المالى ٢٠١٠/٢٠١١، التى سينتهى العمل بها
فى ٣٠ يونيو الحالى، لن يزيد على ٨.٤٪
من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى
والبالغ تريليون و١٩٨ مليار جنيه.
وأشار إلى أن وزارة المالية، تخطط لخفض هذا العجز
بالموازنة الجديدة، التى سيبدأ العمل بها أول يوليو المقبل
إلى ٧.٩٪، وأن هذا الخفض ليس بالأمر البسيط
كما قد يتصور البعض، على حد قوله.