سرعه انتشار الاسلام في العالم
في تقرير نشره موقع السي إن إن بعنوان: النموالسريع للإسلام في العالم الغربي، يعترفون أن أعداد الذين يعتنقون الإسلام كل عامفي العالم الغربي كبير جداً وهو في تسارع مستمر، ففي 12 سنة تم بناء أكثر من 1200مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية (بمعدل مئة مسجد سنوياً)، والشيء العجيب أنمعظم الذين يعتنقون الإسلام من الأمريكيين يتحولون إلى دعاة للإسلام بعد أن يلتزموابشكل مذهل بتعاليم الإسلام!
ويؤكد معظم الباحثينوعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة بأن أكثر من عشرين ألف أمريكي يعتنقونالإسلام كل عام وذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)! فعلى العكس مما هومتوقع بأن أعداد المسلمين الجدد ستنخفض إلا أن النتيجة جاءت على عكس الحسابات، فقدأظهرت الإحصائيات الجديدة أن عدد الذين يدخلون في الإسلام ازداد بشكل كبير بعدأحداث سبتمبر! ولكن ما هو السبب؟
حسب وجهة نظري فإن أيإنسان وبمجرد أن يقرأ عن الإسلام فإنه سيدرك من اللحظة الأولى أن هذا هو الدينالحق، ولذلك فإن الله تعالى حدثنا عن قوم فرعون كيف أنهم أدركوا أن الإسلام هو الحقولكنهم جحدوا به على الرغممن أنهم استيقنوا به، يقول تعالى:
(فَلَمَّا جَاءَتْهُمْآَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَاوَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَعَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 13-14].
ولذلك يقول الخبراء الأمريكيون إن أعلى نسبة لاعتناقالإسلام في أمريكا جاءت بعد أحداث سبتمبر بشكل لم تشهد البلاد له مثيلاً من قبل! وسبب ذلك هو الإقبال الكبير على شراء الكتب الإسلامية بعد هذه الأحداث مما فتحمجالاً للناس أن يتعرفوا على الإسلام من مصادره، وهذا ما يدفعهم لتصحيح فكرتهم عنالإسلام واعتناقه بسهولة.
أغرب ما فيالأمر
إن الشيء الذي يحيِّر الباحثين اليوم أن هؤلاء المسلمينالجدد يتحولون إلى دعاة للإسلام، فتجده يدعو زوجته وأولاده وأبويه، ثم يبدأبأصدقائه وجيرانه وهكذا، فإن الإسلام يحدث تغييراً شاملاً في شخصية معتنقيه، فتجدأحدهم يترك شرب الخمر بعد أن تعود عليه سنوات طويلة، ويترك الزنا بعد أن كان عادةعنده، ويترك أي شيء يغضب الله، وتجد همَّه إرضاء الله تعالى، هنا تتجلى عظمةالإسلام.
ما هي الدوافعوالأسباب؟
لو تأملنا قصص من يعتنقون الإسلام نجد أن معظمهم أسلم ليس بسبب معجزة أوإعجاز علمي أو عددي، بل لأنه قرأ عن الإسلام ووجده ديناً مقنعاً يلبي رغباته ويشبعطموحاته. فالدافع الحقيقي إذن هو الحاجة لهذا الدين لأنهم يجدون ضالَّتهمفيه.
وهنا يا أحبتيأود أن أقول بأننا لو قمنا بواجبنا كمسلمين في نشر معجزات القرآن فإن أعداد الذينسيدخلون في هذا الدين ستكون كبيرة لدرجة لا تُصدق!!! والسبب هو أن المعجزة سلاح قويجداً، وهو سلاح الأنبياء في مواجهة الملحدين والمشككين، ولذلك ينبغي علينا الاهتمامبهذا العلم أي علم الإعجاز، وإيجاد الوسائل التي تجعله في متناول يد غيرالمسلمين.
يمثل هذا المشهد أكبرتجمع على الإطلاق في العالم، أكثر من 3 مليون مسلم يجتمعون في مكان واحد ليعبروا عنحبهم وتمسكهم بهذا الدين الحنيف، إن أعظم ما في الإسلام قوة تعاليمه واستمراريتهاوالتأثير المذهل الذي يتركه على معتنقيه، وهذا يدل على أنه هو الدين الحق، وكل ماعداه هو الباطل. تقول الإحصائيات الحديثة إن الإسلام سيصبح الديانة الأولى فيالعالم من حيث العدد خلال سنوات قليلة!!
ماذا وجدوا فيالإسلام؟
هذا سؤال غالباً ما يُوجَّه لمسلمينالجُدُد، ماذا وجدتم في الإسلام؟ وتكون الإجابة غالباً أنه وجد الحقيقة التي يبحثعنها في الإسلام. ويؤكدون بأنهم وجدوا أن الإسلام هو الدين الطبيعي الذي لا يحوي أيتكلف أو صعوبات أو تناقض. وسبحان الله تخطر ببالي الآية الكريمة التي حدثنا اللهفيها عن هذا الأمر فقال:
(فَأَقِمْ وَجْهَكَلِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَالنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم: 30].
فالإسلام هودين الفطرة، وهذا ما أكده النبي الأعظم عندما قال:(كلمولود يولد على الفطرة)
فهذا هو ما يحس به كل منيعتنق الإسلام. لأن الإسلام هو دين البساطة ودين الفطرة والدين الذي تحسُّه قريباًمنك.
ولذلك إذا ما سألت أي إنسان اعتنق الإسلام حديثاً عن رأيه بالدين الجديديخبرك على الفور بأنه لم يشعر بأنه تحول من دين لآخر، بل رجع إلى الدين الطبيعيللناس، وهو الإسلام. بل إن أحد الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً عندما سئل ما الذيأعجبك في الإسلام فقال إن الأمر الطبيعي أن يعجبني الإسلام، لأنه الدين الوحيد الذييخاطب العقل والروح معاً.
النسبة الكبرى بينالنساء!
تدل الإحصائيات الحديثة أن نسبة النساءاللواتي يعتنقن الإسلام في أوربا وأمريكا هي نسبة كبيرة، وهذا ما تؤكده الباحثة Karin van Nieuwkerk في كتابها الجديد: نساء يعتنقن الإسلام، وتقول بأن المرأة تجدفي الإسلام العدالة وتجد فيه كرامتها واحترام الرجل لها.
إن المرأة الغربيةتعاني اليوم من احتقار الرجال لها، واستخدامها كوسيلة لتنفيذ مصالحهم، فهي وسيلةللدعاية والإعلان، ووسيلة لتحقيق المكاسب ووسيلة للمتعة فقط، أما الإسلام فقد ارتقىبالمرأة إلى أعلى درجة، وجعل منها الأم والمربية وجعلها النبي الأعظم ضمن وصاياه: (استوصوا بالنساء خيراً)، أما القرآن فقد عاملها على أنها خير كثير لا يجوز الإساءةإليها مهما كرهها الرجل،ولذلك قالتعالى:
(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىأَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)[النساء: 19].
بالله عليكم أين نجد مثل هذه الوصية في قوانينالعالم اليوم؟!
إن كل امرأة تسمع هذه الآية لابد أن تحترم الإسلام وتسارع للدخولفيه، ولكن المشكلة ليست في الإسلام، ولا في تعاليم الإسلام، بل في الوسائل التيشوهت صورة الإسلام ولا تزال.
حقائق من الكتاب والسنَّة
قبل ألف وأربع مئة سنة بدأت الدعوة الإسلامية برجل واحد هو محمد صلىالله عليه وسلم، وبلغت اليوم أكثر من ألف وأربع مئة مليون مسلم!! ولكن في بدايةالدعوة كان عدد المؤمنين يعدّون على الأصابع، وفي ظل هذا الضعف تحدث النبي الأعظمعليه الصلاة والسلام عن انتشار الإسلام بهذا الشكل الكبير وأن المسلمين سيكونون فيكل مكان من الأرض!!
فبعدما عانى المسلمون في بداية دعوتهم إلى الله كثيراً منظلم المشركين وأذاهم ومن قلَّة عددهم، ماذا قال لهم الرؤوف الرحيم محمد صلى اللهعليه وسلم؟ كيف بشَّرهم بأمر سيحدث في المستقبل، وكيف رفع معنوياتهم إلى أعلى درجة؟إنها عبارات لا يمكن لبشر أن يقولها في ظروف مثل تلك التي كانت في بداية الدعوة، بللا يمكن لأحد أن يتنبأ بمستقبل الإسلام في ذلك الوقت إلا إذا كان نبياً يوحىإليه.
يقول رسول الله عليه الصلاة والسلاملأصحابه:
(سيبلغ هذا الأمر مابلغ الليل والنهار)
أي أنالإسلام سينتشر في كل مكان يصله الليل والنهار أي في كل الأرض، وبالفعل تقولالإحصائيات الغربية إن الإسلام موجود في كل مكان من العالم اليوم!!
وهذا ما أكدهالقرآن عندما أشار في آية عظيمة إلى أن هذا الدين سينتشر وسيعم الدنيا وسيَظهرويعلو على كل الأديان الأخرى، يقول تعالى:
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)[الفتح: 28].
أليس ما نشاهده اليوم من انتشار سريع للإسلام ومن اعترافات غربية بأنالإسلام هو الدين الأكثر والأوسع والأسرع انتشاراً، أليس في ذلك هذه الآية معجزةتشهد على صدق هذا الدين؟!
|