فائض الميزان التجاري يرتفع إلى أعلى مستوى له منذ العامين في منطقة اليورو
فائض الميزان التجاري يرتفع إلى أعلى مستوى له منذ العامين في منطقة اليورو, لكن لايزال الركود الاقتصادي يقف عائقا أمام التجارة الدولية!!
البيانات الاقتصادية التي صدرت اليوم من اقتصاديات منطقة اليورو الستة عشر أظهرت اتساع فائض الميزان التجاري في شهر يونيو/حزيران للشهر الثاني على التوالي ليسجل أعلى مستوى له منذ العامين وهذا ما انعكس على تقلص انكماش اقتصاديات المنطقة في الربع الثاني ليصل إلى -0.1% بعد أن كان الناتج المحلي الإجمالي مسجلا انكماشا بنسبة 2.5% وهو أسوأ مستوى منذ عام 1995.
الميزان التجاري لاقتصاديات منطقة اليورو الستة عشر سجل في شهر يونيو/حزيران فائض بقيمة 4.6 بليون يورو ليسجل بذلك أعلى مستوى منذ شهر يونيو/حزيران من عام 2007, مقارنة بالقراءة السابقة المعدلة إلى فائض بقيمة 2.1بليون يورو بعد أن كانت فائض بقيمة 1.9 بليون يورو.
تحقق الفائض الذي شهده الميزان التجاري لمنطقة اليورو يرجع الفضل فيه إلى تحسن حجم الصادرات خلال تلك الفترة هذا في الوقت الذي بدأ فيه الشركاء التجاريون في إظهار بعض التعافي في الآونة الأخيرة. وعلى جانب آخر فإن تراجع حجم ورادات المنطقة لايزال متأثر بانخفاض مستويات الدخل مع ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة إذ لاتزال عند أعلى مستوياتها منذ العشر سنوات.
وعلى الرغم من ارتفاع فائض الميزان التجاري الذي تحقق نتيجة لارتفاع حجم الصادرات عن الواردات في تلك الفترة إلا أن حجم التجارة العالمي لايزال بالضعيف خاصة مع استمرار الركود في العديد من الاقتصاديات الرئيسية الكبرى, حجم صادرات المنطقة تراجع بنسبة 22.0% في شهر يونيو/حزيران مسجلا 106.1 بليون يورو و ذلك مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وفي نفس الوقت تراجع حجم الواردات بنسبة 26.0% لتسجل 101.5 بليون يورو مقارنة أيضا بنفس الفترة من العام السابق. وهذا التراجع يعكس استمرار التأثير السلبي للأزمة المالية العالمية على التجارة الخارجية لاقتصاديات المنقطة الستة عشر.
ومع تراجع حجم الصادرات بالتزامن مع انخفاض حجم الواردات فإن ذلك يظهر ضعف لمستويات الطلب على الصعيد المحلي و الصعيد الدولي, فمن ناحية التجارة الخارجية حيث لاتزال مستويات الطلب لدى أهم الشركاء التجاريين للمنطقة وتظهر الأرقام انخفاض حجم الصادرات إلى الصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 8.0% في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان من العام الحالي, فيما تقلص حجم الصادرات إلى الاقتصاد البريطاني الذي يعد أكبر شريك تجاري مع المنطقة بنسبة 27.0%, وأيضا انخفض حجم الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 22.0%.
|