رد: تقرير الفترة الاسيوية Tue Jul 8
طلبات الآلات الصناعية تتراجع و الفائض في المجمل الحساب الجاري الياباني يزداد
ازداد الفائض في مجمل الحساب الجاري الياباني بعد تقلص حدة التراجع في الصادرات اليابانية و تراجع الواردات الناتج من خفض الشركات اليابانية للتكاليف في ظل تراجع الطلب العالمي من جراء الأزمة المالية العالمية، و ذلك من خلال تقليص الإنفاق الاستثماري و تسريح العمالة، الشيء الذي انعكس علي طلبات الآلات الصناعية، و علي الإنفاق الاستهلاكي الداخلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
أعلنت وزارة المالية اليابانية اليوم أن مجمل الحساب الجاري لشهر أيار حقق فائض بقيمة 1301.8 بليون ين، و بذلك فقد ازداد الفائض عما كان علية في القراءة السابقة لشهر نيسان بقيمة 630.5 بليون ين، مع ذلك تعد القراءة الحالية أقل من توقعات المحللين التي أشارت لفائض بقيمة 1503.3 بليون ين، كما أعلنت أيضا عن مجمل الحساب الجاري المعدل لشهر أيار الذي أظهرت فائض بقيمة 1015.8 بليون ين بعد أن كان الفائض في القراءة السابقة لشهر نيسان بقيمة 966.3 بليون ين، و بذلك يعد أفضل من القراءة السابقة في حين أن القراءة الحالية تعد أقل من توقعات المحللين التي أشارت لفائض بقيمة 1206.1 بليون ين.
أوضحت وزارة المالية اليابانية اليوم أن مجمل الحساب الجاري الياباني أنكمش عما كان علية في العام الماضي بنسبة 34.3% بظهوره بفائض بقيمة 1301.8 بليون ين و ذلك مع تراجع الصادرات بنسبة -42.2% عما كانت علية في العام الماضي.
كما أعلنت أيضا وزارة المالية اليابانية عن قراءة الميزان التجاري لشهر أيار الذي أظهرت فائض بقيمة 387.3 بليون ين ليزداد بذلك الفائض عما كان علية في القراءة السابقة لشهر نيسان التي أوضحت فائض بقيمة 184.3 بليون ين، مع ذلك تعد القراءة الحالية أيضا أقل من توقعات المحللين التي أشارت لفائض بقيمة 410.0 بليون ين.
نتج ازدياد الفائض في الميزان التجاري من تقلص حدة التراجع في الصادرات اليابانية خاصة مع النتائج الإيجابية للخطة التحفيزية للحكومة الصينية التي تقدر بنحو 4 تريليون يوان صيني التي جعلت الصين تتخطي الولايات المتحدة الأمريكية لتصبح هي أكبر مستورد للمنتجات و الخدمات اليابانية بعد أن كانت ثاني أكبر مستورد بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أعلنت شركة هوندا اليابانية لصناعة السيارات هذا الأسبوع عن ارتفاع مبيعاتها في الصين بنسبة 53.5% أي نحو 51,500 سيارة في شهر حزيران عما كانت علية في العام الماضي، الجدير بالذكر أن الصين أصبحت حاليا أكبر سواق للسيارات بعد أن تخطت السوق الأمريكي هذا العام.
لا يمكن إنكار دور الخطط التحفيزية للحكومات العالمية التي تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار أمريكي التي ساهمت في تقليص حدة التراجع للصادرات اليابانية التي تعد العصب الأول لثاني أكبر اقتصاد في العالم، الجدير بالذكر أن الفائض في الميزان التجاري الحالي يعد الرابع علي التوالي و ذلك مع تراجع الصادرات بصورة أكبر من الواردات، فالصادرات اليابانية في شهر أيار جاءت بقيمة 3,760.1 بليون ين ياباني بعد أن كانت بقيمة 3,915.1 بليون ين في شهر نيسان الماضي، في حين أن الواردات ظهرت بقيمة 3,372.8 بعد أن كانت بقيمة 3,7380.8 في شهر نيسان الماضي.
علي الرغم من تحسن الطلب من الصين إلي أن الصادرات اليابانية لا تزال تعاني من تراجع الطلب من الولايات المتحدة الأمريكية و المنطقة الأوروبية التي لم تشهد التعافي الكافي حتى الآن علي الرغم من وصول تلك الاقتصاديات الكبرى للقاع في الربع الأول من هذا العالم الذي من المفترض أن تبدأ منه مراحل التعافي، التي سوف تدعم الصادرات اليابانية التي تراجعت بنسبة -42.2% عما كانت علية في العام الماضي، تراجعت الشحنات البحرية للولايات المتحدة الأمريكية في شهر أيار بنسبة -45.4%، كما تراجعت الصادرات اليابانية للمنطقة الأوروبية بنسبة -45.4%، و أيضا تراجعت بنسبة -27.9% للصين.
صدر أيضا اليوم من الاقتصاد الياباني قراءة طلبات الآلات الصناعية لشهر أيار التي جاءت بنسبة -3.0%، بعد كانت بنسبة -5.4% في القراءة السابقة لشهر نيسان، تعد القراءة الحالية أقل بكثير من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة 2.0%، وعن القراءة السنوية لطلبات الآلات الصناعية لشهر أيار فقد جاءت بنسبة -38.3% لتخالف بذلك توقعات المحللين التي أشارت لنسبة -34.4% و تظهر تراجع عما كانت علية في القراءة السابقة بنسبة -32.8%.
بعد تراجع الطلب العالمي جراء الأزمة المالية العالمية التي تعد الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، لجأت الشركات اليابانية لخفض تكليفها من خلال خفض الإنفاق الاستثماري الذي يمثل نسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الياباني فانعكس ذلك علي انخفاض الطلبات للآلات الصناعية، فقد أوضح مؤشر تانكان في القراءة السابقة لشهر نيسان أن الشركات الصناعية الكبرى في اليابان تخطط لخفض نسبة 9.4% من أنفاقها الاستثماري للفترة المقبلة و ذلك أعلي من القراءة السابقة لشهر آذار حينما أشار المؤشر لخفض الشركات لنسبة 6.6% من إنفاقها الاستثماري في الفترة المقبلة، و قد انعكس ذلك بشكل سلبي علي طلبات الآلات الصناعية في اليابان.
خفض الشركات اليابانية لتكاليفها انعكس بشكل سلبي علي سوق العمالة اليابانية حيث وصلت معدلات البطالة لأعلي مستوي لها منذ خمسة أعوام بوصولها لنسبة 5.0%، فمع تراجع الأرباح لجأت الشركات اليابانية لتسريح العمالة، مما انعكس علي الإنفاق الاستهلاكي في اليابان بشكل سلبي، تلك العوامل هي التي أدت لتراجع الواردات اليابانية بشكل كبير في شهر أيار ليحقق الميزان التجاري الياباني فائض للشهر الرابع علي التوالي علي الرغم من تراجع الصادرات.
|