ارتفاع الناتج الصناعي الالماني ومجموعة الثماني قلقة بشأن الانتعاش
برلين (رويترز) - استعاد الناتج الصناعي الالماني عافيته وارتفع بشدة في مايو أيار مما رفع سعر اليورو أمام الدولار وعزز الآمال في أن الكساد تخطى أسوأ مراحله بالرغم من القلق الذي يعتري زعماء مجموعة الثماني بشأن تباطؤ وتيرة الانتعاش العالمي.
وارتفع الناتج الصناعي الالماني 3.7 في المئة ليتجاوز كثيرا توقعات المحللين التي جاءت عند 0.5 في المئة وليتفق مع البيانات القوية التي أعلنت اليوم السابق بشأن الطلبيات الصناعية والتي أشارت الى أن الكساد ربما تخطى أسوأ مراحله في أكبر اقتصاد في أوروبا.
وسجل اليورو أعلى معدل له في جلسة واحدة أمام الدولار بعد اعلان البيانات برغم أن المحللين حثوا على توخي الحذر.
وقال كارستن برزيسكي الاقتصادي في أي.ان.جي فاينانشال ماركتس "من السابق لاوانه الاعلان عن عودة قاطرة النمو الالماني. شهد اليومان الماضيان أنباء طيبة عن استقرار الاقتصاد الالماني في المستقبل.
لكن مع ذلك يتطلب الانتعاش المستمر المزيد من هذه الانباء."
ويتوافق هذا الرأي مع وجهة نظر مجموعة الدول الثماني الصناعية التي يجتمع قادتها في ايطاليا.
وقال مسؤولون أوروبيون انه من المتوقع أن يتفق القادة على خلال قمتهم السنوية على ان الاقتصاد العالمي لا يزال ضعيفا بدرجة لا تسمح بالتخلي عن برامج التحفيز الاقتصادي.
ومع ذلك أثارت الشكوك حول استعداد المستهلكين والشركات الخاصة الى زيادة الانفاق قريبا تحذيرات من أن الحكومات تخاطر بالقضاء على الانتعاش اذا ما تخلت عن برامج التحفيز بسرعة.
وعشية القمة أبلغ رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون رويترز بان على العالم أن يلتفت لنطاق التباطؤ ويبقي تركيزه على اعادة النمو برغم أن كندا قالت ان الاجراءات الحالية يجب أن تنفذ قبل أي حديث عن اتخاذ المزيد من التدابير.
وأضاف براون "لست راضيا ومازلت أنظر بحذر الى الوضع المالي العالمي."
وزاد الحديث عن احتمال زيادة حجم خطة التحفيز الامريكية التي تبلغ 787 مليار دولار من حالة عدم اليقين بشأن تحسن الاقتصاد العالمي مما دفع المستثمرين الى الاحجام عن الرهان على الانتعاش واللجوء الى الملاذات الامنة مثل الدولار والسندات الحكومية.