نظرة عامة وتعليقات اقتصادية
تتصدر جدول أعمال اليوم مواضيع السياسة النقدية البريطانية.
لا يتعلق الأمر فقط بمعدلات الفائدة، حيث لا يتوقع ان يجري البنك أي تغيير على معدلاته التي بلغت 0.5%، وانما بأدوات السياسة التي لا تتعلق بالمعدلات والتي يتم استخدامها.
ونعني بذلك التخفيض الكمي، حيث يتوقع ان يلجأ البنك البريطاني الى توسيع موازنته لشراء الأوراق المالية الحكومية وسندات القطاع الخاص.
لا يمكننا تجاهل علامات ضعف الاقتصاد البريطاني التي شهدناها خلال الأسبوعين المنصرمين. فقد تم تعديل النمو الاقتصادي خلال الفصل الأول سلبا بنسبة 0.5%، ليكون بذلك قد هبط بنسبة 2.4% عوضا عن 1.9%، متجاوزا الهبوط الذي يتوقعه العديد للفصل الثاني.
كما هبط الانتاج الصناعي بنسبة 0.6% خلال شهر مايو وتراجع الانتاج التصنيعي بنسبة 0.5%، على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهده استطلاع مؤشر مدراء المشتريات، وان بقي في موقع يشير الى هبوط الانتاج ولكن بوتيرة أبطأ.
لا يزال الاقتصاد البريطاني غارقا في دوامة الركود، بحسب ما أظهر مسح NIESR الأخير، اذ تم تعديل القراءات السابقة نحو الأسفل وهبط الناتج الاجمالي المحلي بنسبة 0.4% خلال الفصل الثاني.
ويظهر الرسم البياني أدناه، استمرار الاضطرابات التي يواجهها التصنيع، وفي ظل غياب تعافي الاقتصادات في سائر أنحاء العالم من الغير مرجح ان نشهد أي انتعاش في بريطانيا.
هذه هي الأسباب الكامنة وراء عدم اعتبار الارتفاع الأخير للجنيه الاسترليني أمرا ايجابيا اذ انه يعادل ارتفاعا في معلات الفائدة.
ويشير هذا الأمر الى ان لجنة السياسة النقدية ستعمد الى توسيع برنامج التخفيض الكمي لتأخذ ال25 مليار جنيه استرليني الاضافية المتوافرة، وقد تطالب ايضا بقيمة تتجاوز ال150 مليار جنيه استرليني التي سبق ان خصصت لها, ومع ذلك، لا يمكننا معرفة ذلك الا عند نشر محضر الاجتماع بعد أسبوعين.
أما اليوم، فقد تظهر بيانات الميزان التجاري البريطاني تقلصا في العجز, وان لم يتم ذلك، فسيكون هذا الأمر سلبيا بالنسبة للعملة البريطانية.
ستراقب البيانات الأميركية للحصول على دلائل تبين هبوط معدلات البطالة, كما سيجذب مؤشر أسعار المستهلك الألماني الاهتمام اليوم، بالاضافة الى المزادات والخطابات المقررة اليوم.