ارتفاع الصادرات يدعم الميزان التجاري في الولايات المتحدة
تنهي الولايات المتحدة أسبوعها المتشائم و المتقلب ببيانات الميزان التجاري الذي يشهد تقلص في عجزه ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عشرة أعوام بعد ارتفاع مستوى الصادرات؛ بينما تتراجع في كندا تجارة البضائع الدولية بأكثر مما كان متوقعا مما يؤكد الضرر الذي لحق التجارة العالمية جراء أسوأ أزمة مالية منذ فترة الكساد العظيم...
الميزان التجاري في الولايات المتحدة شهد تقلصا في عجزه ليصل في أيار العجز إلى 26.0 بليون دولار، أي تقلص بأكثر من المتوقع -30.0 بليون دولار، فيما كان العجز في نيسان بقيمة 29.2 بليون دولار إلا أنه تم تعديل هذه القراءة لتشير إلى عجز بقيمة 28.8 بليون دولار.
و في تقرير آخر صدر أيضا عن الولايات المتحدة أسعار الواردات التي ارتفعت في حزيران بنسبة 3.2%، أي بأكثر من المتوقع 2.0% و أيضا أعلى من السابق 1.3% و الذي تم تعديله إلى 1.4%، إما على الصعيد السنوي فقد تبين أن أسعار الواردات قد تراجعت بنسبة 17.4% في حزيران، أي أقل ن المتوقع -18.6% و أيضا أقل من السابق -17.6% الذي تم تعديله إلى -17.5%.
الميزان التجاري يشكل الفارق بين الصادرات و الواردات، و تقلص العجز بنسبة 9.8% ليصل إلى أدنى مستوياته منذ تشرين الثاني لعام 1999، يشير إلى أن الطلب على الصادرات بدأ يتحسن، حيث ارتفعت الصادرات في أيار بأكبر وتيرة لها منذ منتصف العام السابق، بالتالي يزداد الأمل أن يقوم الميزان التجاري بدعم النمو الاقتصادي في الربع الثاني بما أنه يدخل في تكوين الناتج المحلي الإجمالي.
هذا و ارتفعت الصادرات في أيار بنسبة 1.6% و هو أعلى مستوى ارتفاع منذ تموز 2008، لتصل إلى 123.3 بليون دولار، إذ أن الارتفاع الرئيسي شوهد في الطلب على الطائرات إذ أعلنت بوينج أنها استلمت 20 طلب جديد في أيار من 17 طلب في نيسان؛ بالمقابل تتراجع الواردات كنتيجة لهبوط مستويات الاستهلاك المحلي في البلاد منذ ارتفاع مستويات البطالة إلى ألأعلى لها منذ عام 1983.
حيث وصلت الصادرات على 149.3 بليون دولار بعد أن تراجعت بنسبة 0.6% في أيار، و ذلك بعد أن هبط الطلب على النفط من خارج البلاد بعد ارتفاع سعره، حيث صعد متوسط سعر برميل النفط في أيار إلى 51.21 دولار للبرميل من السابق 46.60 دولار للبرميل؛ و بما أن وصول البطالة إلى 9.5% في حزيران و هذا بالطبع يقلل من الدخل المخصص للإنفاق.
الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة 5.5% خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ أنه بدأ يبدي علامات الاستقرار و الوصول إلى القاع، و بما أن الركود قد توقف عن التوسع فإنه من ألآن فصاعدا سيبدأ الإقتصاد باستعادة عافيته و لكن بشكل بطيء لأن التجارة العالمية ما تزال ضعيفة و من المتوقع لها أن تتراجع بنسبة 12% هذا العام.
صندوق النقد الدولي توقع أن ينكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.6% هذا العام، بعد أن حسن توقعاته السابقة، و لكن هذا الانكماش سيكون بأفضل مما قد تشهده اقتصاديات أخرى كبرى حسب صندوق النقد الدولي الذي يرى أن كندا ستنكمش بنسبة 2.3%، اليابان قد تنكش بنسبة 6% هذا العام، فيما قد ينكمش الاقتصاد الأوروبي بنسبة 4.8%.