24-07-2009, 05:49 PM
|
#1 (permalink)
|
|
اداري
|
انخفاض وتيرة انكماش الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني بينما تقلص انكماش القطاعات الرئيسية في منطقة
انخفاض وتيرة انكماش الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني بينما تقلص انكماش القطاعات الرئيسية في منطقة اليورو
في الربع الأول من عام 2009 شهدت الاقتصاديات العالمية الرئيسية انكماشاً حاداً من جراء الأزمة المالية العالمية وهذا ما دفع البنوك المركزية و الحكومات إلى اتخاذ إجراءات من شأنها أن تقلل من حدة هذه الأزمة بعد أن أدت إلى ركود اقتصادي لم تشهده اقتصاديات منطقة اليورو أو الاقتصاد البريطاني منذ أكثر من 60 عام, حيث انكمشت القطاعات الرئيسية وتدهور سوق العمل, حيث انكمشت منطقة اليورو بنحو 2.5% وهو الأسوأ منذ عام 1995, بينما سجل الاقتصاد البريطاني أسوأ انكماش ربع سنوي بنسبة 2.4% منذ عام 1958.
وفي ختام هذا الأسبوع جاء اليوم الذي طالما انتظره البريطانيون وهو الإعلان عن القراءة المتقدمة للناتج المحلي الإجمالي عن الربع الثاني و الذي أظهر انخفاض وتيرة انكماش الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني إلا أنه أظهر توسع الانكماش على المستوى السنوي حيث سجل انكماش بنسبة 0.8% من انكماش بمقدار 2.4% للربع الأول من العام الحالي بينما جاء بأسوأ من التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش بنحو 0.3%.وعلى المستوى السنوي جاءت القراءة المتقدمة بأسوأ من التوقعات حيث أظهرت توسع انكماش الاقتصاد البريطاني إلى 5.6% وهو أسوأ انكماش منذ عام 1955 ,بعد أن كان منكمشا بنحو 4.9% في الربع الأول فيما كانت التوقعات تشير إلى انكماش بنسبة 5.2%.
انخفاض وتيرة انكماش الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني نتجت من التدخل الحكومي و البنك المركزي البريطاني في الأسواق, فبعد الانكماش الحاد الذي تحقق في الربع الأول اتجه البنك البريطاني إلى تطبيق سياسة التخفيف الكمي التي وصلت قيمتها 125.0 بليون جنيه إسترليني وذلك لتوفير السيولة في الأسواق و الحد من تعمق الركود الاقتصاد في ضوء استمرار البنك في الإبقاء على سعر الفائدة المتدني بنسبة 0.50%. هذه العوامل كان لها الفضل في رؤية تقلص انكماش الاقتصاد خاصة بعد ظهور بعض من الإشارات الايجابية من حيث تحقيق القطاع الخدمي للنمو لشهرين متتالين بعد ان ظل منكمشا لأكثر من العام هذا في الوقت الذي يساهم فيه هذا القطاع بنحو 75.0% من الناتج المحلي الإجمالي هذا فضلا عن تقلص انكماش القطاع الصناعي و الذي يساهم بنحو 18.0% من الناتج المحلي ليصبح أكثر اقترابا لتحقيق النمو.
وعلى الرغم من انخفاض وتيرة الانكماش إلا أن العقبات لاتزال تقف أمام تعافي الاقتصاد البريطاني الذي يحتاج إلى استقرار للنظام المصرفي و المالي فضلا عن أن تدهور السوق العمل من شأنه أن يؤخر تحقيق هذا التعافي حيث ارتفع معدل البطالة إلى 7.6% عن فترة الثلاثة أشهر المنتهية في مايو/أيار في الوقت الذي ارتفع فيه عدد العاطلين عن العمل إلى 2.38 مليون شخص وهو أعلى مستوى منذ عام 1971, هذا بجانب ارتفاع مخاطر الانخفاض التضخمي تعد أحد العقبات أيضا أمام النمو الاقتصاد, إذ أن معدل التضخم تراجع على المستوى السنوي إلى 1.8% وهو بذلك أدنى من المستوى المستهدف لاستقرار الأسعار بنسبة 2.0%. وهذا ما يدعم توقعات البنك البريطاني بشأن المستوى العام للأسعار و التي يتوقع أن تبقى دون المستوى المستهدف خلال العام الحالي و القادم. ويتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 0.4% بنهاية العام الحالي ومن ثم يرتفع تدريجيا إلى أن يصل بنهاية عام 2010 إلى مستوى 1.50%.
الجدير بالذكر أن ما تم إنفاقه حتى الثالث و العشرين من الشهر الجاري من إجمالي مبلغ سياسة التخفيف الكمي وصل إلى 121242.00 مليون جنيه إسترليني, ووفقا لما أظهره محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية فإن البنك سيستمر في شراء السندات و الأوراق التجارية حتى استكمال إجمالي مبلغ الخطة وحتى اجتماع البنك المقبل في شهر أغسطس/آب, ولكن بيانات اليوم قد تزيد من الضغوط على البنك البريطاني للتوسع في استخدام سياسة التخفيف الكمي و هذا ما ينتظر مناقشته في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل.
ننتقل إلى منطقة اليورو و التي كانت أوفر حظاً من خلال بيانات اليوم و التي أوضحت تقلص انكماش القطاعات الرئيسية المحركة للنمو الاقتصادي سواء كان للقطاع الصناعي أو القطاع الخدمي, حيث أوضحت القراءة المتقدمة (ق.م) لمدراء المشتريات للخدمات لشهر يوليو/تموز تقلص انكماش القطاع إلى 45.6 من 44.7 للقراءة السابقة وأعلى من التوقعات التي كانت بقيمة 45.2. مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ تسعة أشهر. بينما تقلص انكماش القطاع الصناعي إلى 46.0 من 42.6 للقراءة السابقة و التوقعات بقيمة 43.5 محققا بذلك أعلى مستوى له منذ أحد عشر شهر, بينما ارتفعت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات المركب-يقيس هذا المؤشر أداء كلا القطاعين الصناعي و الخدمي في القطاع الخاص- إلى 46.8 من 44.6 للقراءة السابقة و جاء بأعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى 45.3. الجدير بالذكر أن القراءة دون المستوى 50.0 تعني انكماش و أعلى من هذا المستوى يشير إلى نمو القطاع.

|
|
|