في انتظار ميشيغان لثقة المستهلكين و القليل من نتائج الشركات
في انتظار ميشيغان لثقة المستهلكين و القليل من نتائج الشركات
ها قد وصلنا إلى نهاية هذا الأسبوع الحافل بنتائج الشركات الأمريكية للربع الثاني من العام الحالي، و لكن الشحيح بالبيانات الاقتصادية التي ستقتصر اليوم على مؤشر ميشيغان لثقة المستهلكين، بينما من المقرر أن تعلن القليل من الشركات اليوم نتائجها، لكن رغم ذلك من المتوقع أن تحافظ أسواق الأسهم على زخمها الصاعد مستمدة بعض القوة من الأسواق الأوروبية و الآسيوية...
حيث نجد أنه بعد أن تفاءل المستثمرين من التقرير الأسبوعي لطبات الإعانة و من تحسن مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة في شهر حزيران، فإن هذا الأداء الإيجابي للاقتصاد ألأمريكي من شأنه أن يستمر اليوم من خلال القراءة النهائية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين و الذي قد يشير إلى ارتفاعها إلى 65 في شهر تموز بعد أن كانت القراءة التمهيدية قد تراجعت إلى 64.6.
إذ تخفيض الفائدة إلى مستويات قياسية من قبل البنك الفدرالي، بالاضافة الى الخطط التحفيزية التي تبنتها الحكومة الأمريكية، و بدء استقرار قطاع المساكن، و تحسن الاستهلاك و الأداء الإيجابي الذي بدأت تبديه الشركات في الربع الثاني من العام الحالي كانت كفيلة في إعطاء دفعة قوية لثقة المستهلكين، و لكن ما يعيقها من التحسن أكثر هي ارتفاع مستويات البطالة إلى أعلى مستوياتها منذ 26 عاما عند 9.5%، بينما يشير البنك الفدرالي أنها قد تتعدى الـ10% حتى نهاية العام.
لذا فإن الأنظار ستتجه بشكل كبير على تقرير العمالة الرئيسي الذي موعده بعد أسبوعين لكن حتى ذلك الوقت نجد أن الأسبوع المقبل سيكون لنا موعد مع الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في الولايات المتحدة المتوقع أن يظهر بدء انحسار الركود من خلال انكماش بنسبة 1.5% من السابق -5.5، كل هذه المستجدات ستبين لنا فيما إذا نجحت إدارة أوباما في وضع حد لتدهور الأوضاع في الاقتصاد الأكبر عالميا، و إذا بالفعل وجد الاقتصاد قاعه متى سيبدأ الازدهار من جديد في الاقتصاد.
هذا و تواصل الشركات الأمريكية بإصدار نتائجها للربع الثاني من هذا العام، حيث شهدنا عددا من الشركات تعلن عن نتائج قوية على الرغم من الركود الاقتصادي الراهن، حيث و على ما يبدو أن معظم الشركات الأمريكية قد نجحت في اجتياز الأزمة بأقل خسائر ممكنة إذ أن البعض منها فاجأ المتداولين بأداء أفضل من المتوقع، الأمر الذي نجح في إبقاء الزخم الصاعد لأسواق الأسهم هذا الأسبوع.
حيث أعلنت شركة Schlumberger Ltd للخدمات النفطية عن صافي دخل في الربع الثاني بقيمة 613 مليون دولار أو 51 سنت للسهم و أعلى بأربعة سنتات عن التوقعات و لكن بتراجع عن الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 57% عندنا حققت دخل بقيمة 1.42 بليون دولار أو 1.16 دولار للسهم و ذلك بسبب تراجع أسعار النفط، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 18% إلى 5.53 بليون دولار.
أما بالنسبة لشركة البطاقات الائتمانية American Express Co فقد أعلنت عن تراجع أرباحها بنسبة 48% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 342 مليون دولار بعد أن تراجع الدخل بنسبة 18%؛ هذا و نجد أن كل من مايكروسوفت و أمازون قد قاموا بالإعلان عن نتائج الربع الثاني بعد إغلاق الأسواق مساء الأمس.
حيث خيبت مايكروسوفت التوقعات إذ تراجعت مبيعاتها بنسبة 17% إلى 13.1 بليون دولار في الربع الثاني أي بأقل بقيمة 1 بليون دولار عن التوقعات، و كذلك الحال بالنسبة لأمازون المختصة بالمبيعات عبر الإنترنت عن تراجع أرباحها بنسبة 10% في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتالي خيبت آمال الأسواق التي توقعت مبيعات بقيمة 4.7 بليون دولار، حيث سجلت صافي دخل بقيمة 142 مليون دولار أو 32 سنت للسهم مقابل السابق 158 مليون أو 37 سنت للسهم و مبيعات بقيمة 4.65 بليون.
بالتالي نجد أن الأسواق لم تتفاعل بعد مع هذه النتائج المخيبة، لذا ففي الوقت الذي من المتوقع أن تحافظ الأسواق على زخمها الصاعد إلا أنه يوجد إمكانية بعض التقلبات بسبب الحذر الذي قد يبدأ المستمرين تداولات اليوم لذا فسيكون من المشوق متابعة ذلك. إذ نجد أن تحركات الدولار متباينة إذ يتراجع مقابل اليورو و يرتفع مقابل الجنيه، فيها ارتفع النفط إلى الأعلى 67.65 دولار للبرميل و حاليا يتداول عند 67.02 دولار، فيما صعد الذهب إلى الأعلى له عند 953.82 دولار للأونصة و حاليا يتداول عند 951.82 دولار.
لكن حتى ذلك الوقت نجد أن المستثمرين يتمسكون بالبيانات ألإيجابية التي تواصل دعمها لشهية المخاطرة مما يبقي العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتداول على صعود، حيث سجل مؤشر العقود الآجلة لداوجونز ارتفاع بنسبة 9.0% أي إلى 9000 نقطة، بينما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.30% إلى 969.10 نقطة، و ذلك في تمام الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
|