رد: التقرير الاخبارى اليومى Wen 29 July
تراجع مبيعات التجزئة في اليابان في ظل ارتفاع معدلات البطالة و تراجع الإنفاق الأسري
علي الرغم من أن الاقتصاد الياباني أظهر بعض العلامات علي دخوله في مرحلة التعافي مثل ارتفاع الإنتاج الصناعي بالإضافة إلى تحسن الصادرات التي تعد العصب الأول للاقتصاد الياباني إلي أن ارتفاع معدلات البطالة و خفض أجور العمالة أجبرت الأسر اليابانية علي تخفيض الإنفاق الأسري مما انعكس بشكل سلبي علي مبيعات التجزئة في اليابان.
أعلنت وزارة التجارة اليابانية اليوم عن قراءة مؤشر تجارة التجزئة المعدلة موسميا لشهر حزيران التي جاءت بنسبة -0.3%، و بذلك فهي أقل من القراءة السابقة لشهر أيار بنسبة 0.1% بعد أن عدلت من ثباته عند مستوي الصفر، و تعد القراءة الحالية أسوء من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة 0.4%،
كما أعلن أيضا عن القراءة السنوية لتجارة التجزئة في شهر حزيران التي جاءت بنسبة -3.0%، و بذلك فهي أيضا أقل من القراءة السابقة بنسبة -2.7% بعد أن عدلت من نسبة -2.8% و أسوء من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة -2.5%.
التراجع في القراءة الحالية علي المستوي الشهري يعد العاشر علي التوالي مما يجعله أطول مدة تراجع منذ عام 2003 و ذلك لارتفاع معدلات البطالة التي وصلت لنسبة 5.2% في شهر أيار الماضي و من المتوقع أن تصل لنسبة 5.3% في قراءة شهر حزيران التي ستصدر خلال هذا الأسبوع ذلك بالإضافة لخفض الشركات اليابانية أجور العمالة مما أجبرت الأسر اليابانية علي تخفيض الإنفاق الأسري فظل تراجع الدخل، و الجدير بالذكر أن الإنفاق الاستهلاكي يمثل نحو نصف الاقتصاد الياباني و ذلك يزيد من المخاوف تجاه الوضع الاقتصادي حيث أنه مع استمرار ضعف سوق العمالة سوف يؤثر بشكل سلبي علي إنفاق المستهلكين و بالتبعية علي الاقتصاد في الفترة المقبلة.
أظهر الاقتصاد الياباني في الفترة السابقة أنه تخطي الجزء الأسوأ من الأزمة المالية الذي عانى منها الاقتصاد الياباني و لا يزل الاقتصاد يعاني منها فقد وصل الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول لنسبة -14.2% مع تراجع الصادرات اليابانية و الإنتاج الصناعي لمستويات متدنية للغاية فقد تراجعت الصادرات التي تعد العصب الأول للاقتصاد الياباني بأكثر من ثلث ما كانت علية بالإضافة لتراجع الإنتاج الصناعي الذي كاد أن يتوقف تماما.
لكن الربع الثاني أظهر بعض علامات التعافي مع استقرار نسبي في الأوضاع الاقتصادية عالميا فعادت الشركات اليابانية لأعادة ملء مخزوناتها تحسبا لتعافي الاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة مما دعم الإنتاج الصناعي في الثلاث أشهر الماضية، ذلك بالإضافة لتقلص حدة التراجع في الصادرات اليابانية حيث ارتفعت الصادرات اليابانية في شهر حزيران بنسبة 1.1% عن ما كانت علية في شهر أيار و قد أظهرت بذلك تقلص تراجع الصادرات حيث جاء التراجع علي المستوي السنوي في شهر أيار بنسبة -37.5% بعد أن كان بنسبة -40.9% في شهر أيار، فقد وصلت الصادرات في شهر حزيران لما قيمته 4,600.0 تريليون ين بعد أن كانت بقيمة 4,020.4 في شهر أيار.
تراجعت مبيعات المتاجر في شهر حزيران بنسبة -8.8% لتظهر أسوء أداء نصف سنوي علي الإطلاق في اليابان، أعلنت الجمعية اليابانية للمتاجر الأسبوع الماضي أن المبيعات في متاجر الترفية تراجعت لأول مرة منذ 14 شهر في شهر حزيران، الجدير بالذكر أن هناك بعض شركات تجارة التجزئة أعلنت أنها ستقوم بطرح تشكيلات جديدة من السلع تكون تكلفتها أقل لمستلزمات المنازل في شهر أيلول المقبل لتكون في أسعار ملائمة مع متطلبات المستهلكين خاصة مع حساسية المستهلكين تجاه الأسعار في ظل ارتفاع معدلات البطالة و انخفاض الدخل.
علي الصعيد الأخر لا يمكن إنكار دور الحكومة اليابانية التي قامت بدعم المواطنين لتحفيز الاستهلاك بأكثر من 12 ألف ين للفرد أي ما يعدل 130 دولار علي السيارات الصديقة للبيئية و المكيفات الصديقة للبيئة و الغسالات و التلفاز، إلي أن تلك الحوافز تتلاشي مع تراجع إقبال المستهلكين علي الشراء في ظل انخفاض الدخل و ارتفاع معدلات البطالة و صعوبة إيجاد فرص عمل جديدة، من المتوقع تعافي الاقتصاد الياباني و أن يعود لما كان علية قبل الأزمة التي أسقطت الاقتصاد في دوامة الركود الاقتصادي مع تحسن وضع سوق العمالة و انتعاش الإنفاق الاستهلاكي مرة أخري.
|