رد: التقرير الاخبارى اليومى Fri 31 July
ارتفاع معدلات البطالة و تراجع أسعار المستهلكين في اليابان جاء مع ارتفاع الإنفاق الأسري للشهر الثاني علي التوالي
البيانات الاقتصادية التي صدرت من ثاني أكبر اقتصاد في العالم تشير لاسمرار ضعف الوضع الاقتصادي علي الرغم من تعفي الصادرات و الإنتاج الصناعي التي أعطت الأمل لبدء الاقتصاد الياباني في العودة لمراحل النمو مرة أخري، لكن لا تزال الآثار السلبية للأزمة هي سيد الموقف، فلا تزال الشركات اليابانية تقوم بالاستغناء عن العمالة لتخفض التكاليف في ظل تراجع الأرباح بالإضافة لتراجع أسعار السلع الأساسية و الطاقة التي أدت لتراجع أسعار المستهلكين أسفل المستوي الأمن للبنك المركزي، في حين أن الارتفاع في الاستهلاك الأسري نابع من الخطط التحفيزية للحكومة اليابانية التي تتضمن تحفيز الإنفاق المحلي الذي يمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
صدر اليوم من الاقتصاد الياباني قراءة معدلات البطالة لشهر حزيران التي ظهرت بنسبة 5.4%، و تعد بذلك أعلي من القراءة السابقة لشهر أيار بنسبة 5.2%، كما أن القراءة الحالية تعد أسوء مع توقعات المحللين التي أشارت لنسبة 5.3%.
تعافي الصادرات في الربع الثاني من هذا العام و ارتفاعها في شهر حزيران بنسبة 1.1% عما كانت علية في شهر أيار، مشيرة لتقلص حدة تراجع الصادرات حيث جاء التراجع علي المستوي السنوي في شهر أيار بنسبة -37.5% بعد أن كان بنسبة -40.9% في شهر أيار، لتصل بذلك الصادرات اليابانية في شهر حزيران لما قيمته 4,600.0 بليون ين بعد أن كانت بقيمة 4,020.4 بليون ين في شهر أيار، بالإضافة لنشاط الإنتاج الصناعي و ارتفاعه بنسبة 8.3% في الربع الثاني الذي يعد أقوي معدل ارتفاع منذ عام 1953، فقد ارتفع الإنتاج الصناعي الياباني في الأربعة أشهر الماضية علي التوالي بقراءة شهر حزيران التي صدرت بالأمس بنسبة 2.4%.
ذلك في ظل الخطط التحفيزية من الحكومات العالمية التي تقدر بنحو 2.2 تريلون دولار لدعم الاقتصاد العالمي و لاستقرار الطلب العالمي الذي تراجع بشكل كبير في الفترة الماضية، بالإضافة لانتعاش الطلب علي المنتجات و الخدمات اليابانية من الصين التي أصبحت أكبر شريك تجاري لليابان متخطية بذلك الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك التعافي في الصادرات و الإنتاج الصناعي زرع الأمل تجاه خروج الاقتصاد الياباني من الركود الاقتصادي و دخوله في مراحل النمو مرة أخري.
لكن علي الصعيد الأخر ارتفاع معدلات لأعلي مستوي لها منذ ستة أعوام يشكك في الأمل المبنية علي تعافي الصادرات و الإنتاج الصناعي و يعيق عمليات التعافي لثاني أكبر اقتصاد في العالم خاصة في ظل التوقعات التي تشير لارتفاع معدلات البطالة و وصولها لنسبة 5.9% بحلول عام 2010، كان هناك أمل في أن تعافي الصادرات و الإنتاج الصناعي سيقلص من لجوء الشركات الياباني للاستغناء عن العمالة في ظل تحسن الصادرات و الإنتاج الصناعي لكن ما حدث هو العكس حيث ارتفعت معدلات البطالة بصورة أكبر من التوقعات، كما أن عدد الوظائف المتاحة لكل طالب عمل قد استمرت في التراجع لتصل لأدني مستوي لها عند ما قيمته 0.43.
صدر أيضا اليوم من الاقتصاد الياباني القراءة السنوية للاستهلاك الأسري لشهر حزيران التي جاءت بنسبة 0.2% لتظهر بذلك ارتفع في الاستهلاك الأسري الذي يمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي الياباني للشهر الثاني علي التوالي في حين أنها تعد أقل من القراءة السابقة بنسبة 0.3%، كما أنها تعد أسوء من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة 0.5%.
الخطط التحفيزية من الحكومية التي تقدر بنحو 25 تريليون ين تضمنت تحفيز الإنفاق المحلي و قد ساهمت في ارتفاع ثقة المستهلكين في اليابان لتصل لأعلي مستوي لها منذ 18 شهر في ظل الدعم علي شراء السيارات الصديقة للبيئة و المكيفات الصديقة للبيئة و التلفاز و بعض الأجهزة الكهربائية الأخرى، ذلك بالإضافة لإعطاء الحكومة اليابانية للمواطنين 12 ألف ين أي ما يعدل 130 دولار لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي.
إلي أن ارتفاع معدلات البطلة في اليابان أثر بشكل سلبي علي مبيعات التجزئة في شهر حزيران حيث تراجعت بنسبة -0.3% عم ما كانت علية في شهر أيار، فمع ارتفاع معدلات البطالة و تراجع الدخل تجبر الأسر الياباني علي تقلص الإنفاق الاستهلاكي، و ذلك قد يعيق تعافي الاقتصاد الياباني في الفترة المقبلة لكون الإنفاق الاستهلاكي يمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي في اليابان.
نصل بذلك للقراءة السنوية لأسعار المستهلكين في شهر حزيران التي ظهرت بنسبة -1.8% و بذلك فهي أقل من القراءة السابقة بنسبة -1.1، مع العلم أنها تعد بذلك متوافقة مع توقعات المحللين التي أشار لنفس النسبة.
كما صدر أيضا القراءة السنوية لأسعار المستهلكين الجوهري المستثني منها الوقود و الطاقة التي ظهرت بنسبة -0.7% و بذلك فهي أيضا أقل من القراءة السابقة بنسبة -0.6%، و أيضا أسوء من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة -0.6%، و عن القراءة السنوية لأسعار المستهلكين الجوهري المستثني منها الطعام فقد جاءت بنسبة -1.7% لتظهر تراجع عما كانت علية في القراءة السابقة بنسبة -1.1%، في حين أن القراءة الحالية تعد متوافقة مع توقعات المحللين التي أشارت لنفس النسبة.
من المتوقع تعافي الاقتصاد الياباني و أن يعود لما كان علية قبل الأزمة التي أسقطت الاقتصاد في دوامة الركود الاقتصادي مع تحسن وضع سوق العمالة و انتعاش الإنفاق الاستهلاكي مرة أخري.
تراجع الطلب العالمي بالإضافة لتراجع أسعار السلع الأساسية و المواد الأولية و أسعار الطاقة انعكس بشكل كبير علي معدلات الضخم، و قد أشار البنك المركزي الياباني من قبل أنه يتوقع أن يتسارع الانكماش في معدلات التضخم في الفترة المقبلة و انه سيبقي علي سياسية الغير اعتيادية بتركه لأسعار الفائدة عند أدني مستوياتها علي الإطلاق قرب مستويات الصفر عند نسبة 0.1% موضحا أنه الوضع سيتطلب المزيد من الوقت قبل أن تعود معدلات التضخم للنطاق الأمن بالنسبة للبنك بين مستويات الصفر و الاثنين في المائة، الجدير بالذكر أن التراجع في لأسعار المستهلكين الجوهري المستثني منها الطعام هو أحد تراجع منذ عام 1971.
يتوقع المحللون نمو الاقتصاد الياباني في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 2.4% بعد أن انكماشه بنسبة -14.2% في الربع الأول، و ذلك لتحسن الإنتاج الصناعي و الصادرات التي تعد العصب الأول لثاني أكبر اقتصاد في العالم بالإضافة لارتفاع الاستهلاك الأسري، إلي أن الاقتصاد الياباني لا يزال يعاني من ارتفاع معدلات البطالة التي قد تنعكس بشكل سلبي علي الاقتصاد في الفترة المقبلة حيث انه من المتوقع تعافي الاقتصاد الياباني و أن يعود لما كان علية قبل الأزمة التي أسقطت الاقتصاد في دوامة الركود الاقتصادي مع تحسن وضع سوق العمالة و انتعاش الإنفاق الاستهلاكي مرة أخري.
|